يزيد بن محمد الأزدي

588

تاريخ الموصل

ابنته أم حبيب [ وزوج محمد بن علي بن موسى ابنته أم الفضل ] « 1 » . وفيها تزوج المأمون بوران ابنة الحسن بن سهل . وخرج إبراهيم بن المهدى إلى المدائن فعسكر فيها وغلب على السواد والكوفة وقال هذا البيت : ألم تعلموا يا آل فهر بن مالك * رميت بنفسي دونكم في المهالك « 2 » وظهر أخو أبى السرايا بالكوفة ، فاجتمع إليه ناس وقتل ، وبعث برأسه إلى إبراهيم بن المهدى . واتصل خبر إبراهيم بالمأمون ، فرحل يريد العراق وقال : « إن الله أهلك الفراش » . وفيها قتل الفضل بن سهل وزير المأمون وقتله أربعة نفر من حاشية المأمون وفروا ، فجعل المأمون على إحضارهم عشرة آلاف دينار فأحضروا ، فقالوا : « أنت أمرتنا بقتله فضرب أعناقهم » « 3 » .

--> - وقال له : أشناس مرا ، أي : اعرفنى ؛ فسماه يومئذ : أشناس ، وهو أبو جعفر أشناس ، وهزم مهدى إلى حولايا . وقال بعضهم : إنما وجه إبراهيم إلى مهدي بن علوان الدهقانى الحروري المطلب فسار إليه فلما قرب منه أخذ رجلا من قعد الحرورية ، يقال له : أقذى ، فقتله واجتمعت الأعراب فقاتلوه ، فهزموه حتى أدخلوه بغداد . ينظر : تاريخ الطبري ( 8 / 558 ) . ( 1 ) زيادة من تاريخ الطبري ( 8 / 566 ) . ( 2 ) جاء في الكامل في أحداث سنة اثنتين ومائتين : في هذه السنة بايع أهل بغداد إبراهيم بن المهدى بالخلافة ، ولقبوه : المبارك ، وكانت بيعته أول يوم من المحرم وقيل : خامسه ، وخلعوا المأمون وبايعه ، سائر بني هاشم فكان المتولى لأخذ البيعة المطلب بن عبد الله بن مالك ، فكان الذي سعى في هذا الأمر السندي وصالح صاحب المصلى ونصير الوصيف وغيرهم ؛ غضبا على المأمون حين أراد إخراج الخلافة من ولد العباس ، ولتركه لباس آبائه من السواد ، فلما فرغ من البيعة وعد الجند رزق ستة أشهر ودافعهم بها فشغبوا عليه فأعطاهم لكل رجل مائتي درهم وكتب لبعضهم إلى السواد بقيمة بقية مالهم حنطة وشعيرا فخرجوا في قبضها فانتهبوا الجميع وأخذوا نصيب السلطان وأهل السواد ، واستولى إبراهيم على الكوفة والسواد جميعه وعسكر بالمدائن واستعمل على الجانب الغربى من بغداد العباس بن موسى الهادي ، وعلى الجانب الشرقي منها إسحاق بن موسى الهادي ، وخرج عليه مهدي بن علوان الحروري ، وغلب على طساسيج نهر بوق والراذانين ، فوجه إليه إبراهيم أبا إسحاق بن الرشيد - وهو المعتصم - في جماعة من القواد ، فلقوه فاقتتلوا فطعن رجل من أصحابه ابن الرشيد فحامى عنه غلام تركى يقال له أشناس ، وهزم مهدى إلى حولاياه ، وقيل : كان خروج مهدى سنة ثلاث ومائتين . ينظر : الكامل ( 6 / 341 ، 342 ) . ( 3 ) قال ابن الأثير : وفي هذه السنة سار المأمون من مرو إلى العراق ، واستخلف على خراسان غسان بن عبادة ؛ وكان سبب مسيره أن علي بن موسى الرضا أخبر المأمون بما الناس فيه من الفتنة والقتال مذ -